وليّنا يعني أنت يا ربنا ناصرنا وحافظنا وهذا يفيد الحصر أي لا وليّ لنا ولا ناصر ولا حافظ إلا أنت {فاغفر لنا} سأل موسى لنفسه ولقومه الغفران أما لنفسه فلقوله إن هي إلا فتنتك وهذا فيه إقدام على الحضرة المقدسة وأما لقومه فلقولهم أرنا الله جهرة وفي هذا إقدام على الحضرة المقدسة فلهذا السبب سأل موسى الغفران له ولقومه {وارحمنا} أي اشملنا برحمتك التي وسعت كل شيء {وأنت خير الغافرين} يعني أن كل من سواك إنما يغفر الذنب طلباً للثناء الجميل أو لدفع ضرر وأما أنت يا رب فتغفر ذنوب عبادك لا لطلب عوض ولا غرض بل لمحض الفضل والكرم فأنت خير الغافرين. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}