فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174238 من 466147

قال: فدعا الله فأحياهم وجعلهم أنبياء كلَّهم.

وقيل: أخذتهم الرجفة لقولهم: أرنا الله جهرة ؛ كما قال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يا موسى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى نَرَى الله جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصاعقة} [البقرة: 55] .

على ما تقدّم بيانه في"البقرة".

وقال ابن عباس: إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم ينَهْوا من عبد العجل ، ولم يرضَوْا عبادته.

وقيل: هؤلاء السبعون غيرُ من قالوا أرنا الله جهرة.

وقال وهب: ما ماتوا ، ولكن أخذتهم الرجفة من الهيبة حتى كادت أن تَبِين مفاصلُهم ، وخاف موسى عليهم الموت.

وقد تقدّم في"البقرة"عن وهب أنهم ماتوا يوماً وليلة.

وقيل غير هذا في معنى سبب أخذهم بالرجفة.

والله أعلم بصحة ذلك.

ومقصود الاستفهام في قوله:"أَتُهْلِكُنَا"الجَحْد ؛ أي لست تفعل ذلك.

وهو كثير في كلام العرب.

وإذا كان نفياً كان بمعنى الإيجاب ؛ كما قال:

ألستمْ خيرَ مَنْ ركب المطايا ...

وأندى العالمين بُطون راحِ

وقيل: معناه الدعاء والطلب ، أي لا تهلكنا ؛ وأضاف إلى نفسه.

والمراد القوم الذين ماتوا من الرجفة.

وقال المبرّد: المراد بالاستفهام استفهامُ استعظامٍ ؛ كأنه يقول: لا تهلكنا ، وقد علم موسى أن الله لا يهلك أحداً بذنب غيره ؛ ولكنه كقول عيسى: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} [المائدة: 118] .

وقيل: المراد بالسفهاء السبعون.

والمعنى: أتهلك بني إسرائيل بما فعل هؤلاء السفهاء في قولهم"أَرِنَا الله جَهْرَةً".

{إِنْ هِىَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ} أي ما هذا إلا اختبارك وامتحانك.

وأضاف الفتنة إلى الله عز وجل ولم يضفها إلى نفسه ؛ كما قال إبراهيم: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] فأضاف المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تعالى.

وقال يُوشع: {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشيطان} [الكهف: 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت