فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174193 من 466147

يكون صلة للفعل أي يتكبرون بما ليس بحق وهو دينهم الذي لا أصل له ، ومنه يعلم أن للمحق أن يتكبر على المبطل كما قيل: التكبر على المتكبر صدقة.

والرشد طريق الهدى والحق والصواب كلاهما واحد قاله الكسائي ، وفرق أبو عمرو فقال: الرشد بضم الراء الصلاح لقوله {فإن آنستم منهم رشد} [النساء: 6] وبفتحتين الاستقامة في الدين قوله تعالى {مما علمت رشداً} [الكهف: 66] وسبيل الغي ضد ما ذكرنا. ثم بين أن ذلك الصرف وتعكيس القضية إنما كان الأمرين: كونهم مكذبين بآيات الله ، وكونهم غافلين عنها ، ومحل ذلك الرفع على الابتداء أو النصب على معنى صرفهم الله ذلك الصرف بسبب أنهم كذا وكذا. ثم بيّن أن أولئك المتكبرين مجزيون شر الجزاء وإن صدر عنهم صورة الإحسان والخير فقال {والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة} أي جحدوا المعاد حبطت أعمالهم. ثم قال {هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} احتجت الأشاعرة بها على فساد قول أبي هاشم إن تارك الواجب يستحق العقاب بمجرد ترك الواجب وإن لم يصدر عنه فعل ذلك. قالوا: لأنها دلت على أنه لا جزاء إلا على عمل وترك الواجب ليس بعمل. أجاب أبو هاشم بأني لا أسمي ذلك العقاب جزاء. ورد بأن الجزأ ما يجزئ ، أي يكفي عن المنع عن النهي أو في الحث على المأمور ، لكن العقاب على ترك الواجب كافٍ في الزجر عن ذلك فكان جزاء. قيل: إن بني إسرائيل كان له عيد يتزينون فيه يستعيرون من القبط الحلي فاستعاروها مرة فأغرق الله القبط فبقيت تلك الحلي في أيدي بني إسرائيل ، فلهذا أضيفت إليهم على أن مجرد ملابسة الاستعارة أيضاً تحقق الإضافة وتصححها. والحليّ جمع حلي كثدي وثديّ. ومن كسر الحاء فللإتباع. فجمع السامري تلك الحليّ وكان رجلاً مطاعاً فيهم ذا قدر وكانوا قد سألوا موسى أن يجعل لهم إلهاً بعبدونه فصاغ السامري لهم عجلاً. واختلف المفسرون بعد ذلك فقال قوم: كان قد أخذ تراب حافر فرس جبرائيل فألقاه في جوف ذلك العجل فانقلب لحماً ودماً وظهر منه الخوار مرة واحدة فقال السامري هذا إلهكم وإله موسى. قال أكثر المفسرين من المعتزلة: إنه كان قد جعل ذلك العجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت