فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157698 من 466147

فالتّعريف في: {الحق} للجنس، والمراد به ما يتحقّق فيه ماهية الحقّ المتقدّم شرحها، وحيثما أطلق في الإسلام فالمراد به ماهيته في نظر الإسلام، وقد فصّل الإسلام حقّ قتل النّفس بالقرآن والسنّة، وهو قتل المحارب والقصاص، وهذان بنصّ القرآن، وقتل المرتدّ عن الإسلام بعد استتابَته، وقتل الزّاني المحصن، وقتل الممتنع من أداء الصّلاة بعد إنظاره حتّى يخرج وقتها، وهذه الثّلاثة وردت بها أحاديث عن النّبيء صلى الله عليه وسلم ومنه القتل الناشئ عن إكراه ودفاععٍ مأذونٍ فيه شرعاً وذلك قتل من يُقتل من البغاة وهو بنصّ القرآن، وقتل من يقتل من مانعي الزّكاة وهو بإجماع الصّحابة، وأمّا الجهاد فغير داخل في قوله: {إلا بالحق} ، ولكنّ قتل الأسير في الجهاد إذا كان لمصلحة كان حقّاً، وقد فصلنا الكلام على نظير هذه الآية في سورة الإسراء.

والإشارة بقوله: {ذلكم وصاكم به} إلى مجموع ما ذكر، ولذلك أفرد اسم الإشارة باعتبار المذكور، ولو أتى بإشارة الجمع لكان ذلك فصيحاً، ومنه: {كل أولئك كان عنه مسؤلاً} [الإسراء: 36] .

وتقدّم معنى الوصاية عند قوله: {أم كنتم شهداء إذ وصّاكم الله بهذا} [الأنعام: 144] آنفاً.

وقوله: {لعلكم تعقلون} رجاء أن يعقلوا، أي يصيروا ذوي عقول لأنّ ملابسة بعض هذه المحرّمات ينبئ عن خساسة عقل، بحيث ينزّل ملابسوها منزلة من لا يعقل، فلذلك رُجي أن يعقلوا.

وقوله: {ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون} تذييل جعل نهاية للآية، فأومأ إلى تنهية نوع من المحرّمات وهو المحرّمات الرّاجع تحريمها إلى إصلاح الحالة الاجتماعيّة للأمّة، بإصلاح الاعتقاد، وحفظ نظام العائلة والانكفاف عن المفاسد، وحفظ النّوع بترك التّقاتل. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت