فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152213 من 466147

إن هؤلاء إنما يحكمون أهواء مستقرة في نفوسهم ؛ ولا يحكمون حتى نتائج علمهم التي تفرض نفسها عليهم! ويقرأ لهم الإنسان فيجد كأنما هم هاربون من مواجهة حقيقة قرروا سلفاً ألا يواجهوها!.. إنهم هاربون من الله الذي تواجههم دلائل وجوده ووحدانيته وقدرته المطلقة في كل اتجاه! وكلما سلكوا طريقاً يهربون بها من مواجهة هذه الحقيقة وجدوا الله في نهايتها ، فعادوا في ذعر إلى سكة أخرى.

ليواجهوا الله - سبحانه - في نهايتها كذلك!

إنهم مساكين! بائسون! لقد فروا ذات يوم من الكنيسة وإلهها الذي تستذل به الرقاب.. فروا {كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة} ثم ما زالوا في فرارهم التقليدي حتى أوائل هذا القرن.. دون أن يتلفتوا وراءهم ليروا إن كانت الكنيسة ما تزال تتابعهم. أم انقطعت منها - كما انقطعت منهم - الأنفاس.

إنهم مساكين بائسون لأن نتائج علومهم ذاتها تواجههم اليوم أيضاً.. فإلى أين الفرار؟..

يقول"فرانك أللن"العالم الطبيعي الذي اقتطفنا فقرات من مقاله في الفقرة السابقة عن نشأة الحياة:

"إن ملاءمة الأرض للحياة تتخذ صوراً عديدة لا يمكن تفسيرها على أساس المصادفة أو العشوائية. فالأرض كرة معلقة في الفضاء تدور حول نفسها ، فيكون في ذلك تتابع الليل والنهار ، وهي تسبح حول الشمس مرة في كل عام ، فيكون في ذلك تتابع الفصول ، الذي يؤدي بدوره إلى زيادة مساحة الجزء الصالح للسكنى من سطح كوكبنا ، ويزيد من اختلاف الأنواع النباتية أكثر مما لو كانت ساكنة. ويحيط بالأرض غلاف غازي يشتمل على الغازات اللازمة للحياة ، ويمتد حولها إلى ارتفاع كبير (يزيد على 500 ميل) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت