وقد أخرج أبو داود ، والخطيب ، عن سمرة بن جندب ، أنه خطب فذكر حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أما بعد ، فإن ناساً يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مواضعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض ، وإنهم قد كذبوا ، ولكنها آيات من آيات الله يعتبر بها عباده لينظر ما يحدث لهم من توبة"وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما في كسوف الشمس والقمر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكن يخوّف الله بهما عباده"وأخرج ابن مردويه ، عن أبي أمامة مرفوعاً:"إن الله نصب آدم بين يديه ، ثم ضرب كتفه اليسرى فخرجت ذريته من صلبه حتى ملئوا الأرض"فهذا الحديث هو معنى ما في الآية ، {وَهُوَ الذي أَنشَأَكُم مّن نَّفْسٍ واحدة} .
وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس في قوله: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} قال: المستقر ما كان في الرحم ، والمستودع ما استودع في أصلاب الرجال والدواب.
وفي لفظ: المستقر ما في الرحم ، وعلى ظهر الأرض وبطنها مما هو حيّ ومما قد مات.
وفي لفظ المستقرّ ما كان في الأرض ، والمستودع ما كان في الصلب.
وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن ابن مسعود في الآية: قال مستقرّها في الدنيا ومستودعها في الآخرة.
وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، عن ابن مسعود قال: المستقرّ الرحم ، والمستودع المكان الذي يموت فيه.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن وقتادة في الآية قالا: مستقرّ في القبر ، ومستودع في الدنيا ، أوشك أن يلحق بصاحبه.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السديّ في قوله: {نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} قال: هذا السنبل.