وقال الضحاك قصار ملتزقة بالأرض. ومعنى الآية ومن النخل قنوانها دانية ومنها ما هي بعيدة فاكتفى بالقريبة عن البعيدة كقوله تعالى {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] والبرد {وَجَنَّاتٍ} يعني وأخرجنا منه جنات.
وقرأ يحيى بن يعمر والأعمش وعاصم: وجنات رفعاً نسقياً على قنوان لفظاً وإن لم يكن في المعنى من جنسها {مِّنْ أَعْنَابٍ والزيتون والرمان} يعني وشجر الزيتون والرمان، فاكتفى بالتمر عن الشجر كقوله {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] {مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} قتادة: متشابه ورقه يختلف بثمره، وقيل: مشتبهاً في المنظر غير متشابه في المطعم. وقال الحسن: الفعل منها ما يشبه بعضه بعضاً ومنها ما يخالف، وقيل: مشتبهاً في الخلقة من منشأه من الحكمة {انظروا إلى ثَمَرِهِ} .
قرأ أهل الكوفة: بضم الثاء والميم على جمع الثمار. وقرأ الباقون بفتحهما على جمع الثمرة مثل بعر ووبر {إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} نضجه وإدراكه.
وقرأ أبو رجاء ومحمد بن السميفع: ويانعه بالألف على الإسم {إِنَّ فِي ذلكم لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}