فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152102 من 466147

وإنّما دعاه إلى ذلك أنّه لا يَرى تعدّدَ صاحب الحال الواحدة ولا التّنازع في الحال ونظره بإفراد الخبر بعد مبتدأ ومعطوففٍ في قول الأزرق بن طَرفة الباهلي ، جواباً لبعض بني قشير وقد اختصما في بئر فقال القُشيري: أنتَ لِصّ ابنُ لِصّ:

رَمَاني بأمر كنتُ منه ووالدي

بَريئاً ومن أجللِ الطَّوِي رَماني...

ولا ضير في هذا الإعراب من جهة المعنى لأنّ التّنبيه إلى ما في بعض النّبات من دلائل الاختيار يوجّه العقول إلى ما في مماثله من أمثالها.

وجملة: {انظروا إلى ثمره} بيان للجمل الّتي قبلها المقصودِ منها الوصول إلى معرفة صنع الله تعالى وقدرته ، والضّمير المضاف إليه في {ثمره} عائد إلى ما عاد إليه ضمير {مشتبهاً} من تخصيص أو تعميم.

والمأمور به هو نظر الاستبصار والاعتبار بأطواره.

والثَمَر: الجَنَى الّذي يُخرجه الشّجر.

وهو بفتح الثّاء والميم في قراءة الأكثر ، جمع ثَمَرة بفتح الثّاء والميم وقرأه حمزة والكسائي وخلَف بضمّ الثّاء والميم وهو جمع تَكسير ، كما جمعت: خَشبة على خُشُب ، وناقة على نُوق.

واليَنْعُ: الطِّيبُ والنّضج.

يقال: يَنَع بفتح النّون يَيْنع بفتح النّون وكسرها ويقال: أيْنَع يُونِع يَنْعا بفتح التّحتيّة بعدها نون ساكنة.

و {إذا} ظرف لحدوث الفعل ، فهي بمعنى الوقت الّذي يبتدئ فيه مضمون الجملة المضاف إليها ، أي حين ابتداء أثماره.

وقوله: {وينعه} لم يقيّد بإذا أينع لأنّه إذَا ينع فقد تمّ تطوّره وحان قطافه فلم تبق للنّظر فيه عبرة لأنّه قد انتهت أطواره.

وجملة: {إنّ في ذلكم لآيات} علّة للأمر بالنّظر.

وموقع (إنّ) فيه موقع لام التّعليل ، كقول بشّار:

إنّ ذاك النّجَاحَ في التّبْكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت