قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ أتَتْهُ المَلائِكَةُ بحَرِيرَةٍ فيها مِسْكٌ، ومِنْ ضَبَايِرِ الرَّيْحَانِ، وَتُسَلُّ رُوحُهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ، ويقالُ لها: يا أيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً وَمَرْضِيّاً عَنْكِ إلَى رُوحِ الله وَكَرَامَتِهِ، فإذا خَرَجَتْ رُوحُهُ وُضِعَتْ عَلَى ذلك المِسْكِ والرَّيْحَانِ وَطُوِيَتْ عَلَيْهِ الحَرِيرَةُ وَبُعِثَ بِهَا إلى علِّيِّينَ وَإِنَّ الكافِرَ إذَا حُضِرَ أتَتْهُ المَلائِكَةُ بِمِسْحٍ فِيهِ جَمْرَةٌ، فَتُنْتَزَعُ رُوحُهُ انْتِزَاعاً شَدِيداً."
ويقالُ لَهَا: أيَّتُها النَّفْسُ الخَبِيثَةُ اخْرُجِي سَاخِطَةً وَمَسْخُوطَةً إلَى هَوَانِ الله وَعَذَابِهِ، فإذا خَرَجَتْ رُوحُهُ وُضِعَتْ عَلَى تِلْكَ الجَمْرَةِ وإنَّ لَهَا نَشِيجاً وَيُطْوَى عَلَيْهَا المِسْحُ، وَيُذْهَبُ بِهَا إلى سِجِّين""
ثم قال الله تعالى: {اليوم تُجْزَوْنَ} يعني إذا بعثوا يوم القيامة يقال لهم: اليوم تجزون {عَذَابَ الهون} يعني: الهوان أي الشديد {بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى الله} في الدنيا {غَيْرَ الحق} بأن معه شريكاً {وَكُنتُمْ عَنْ ءاياته تَسْتَكْبِرُونَ} يعني: عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن، ولم تقرّوا به.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى} يعني: في الآخرة {فرادى} لا ولد لكم ولا مال. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}