فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151401 من 466147

وأمّا {من قال سأنزل مثل ما أنزل الله} ، فقال الواحدي في"أسباب النّزول"، عن ابن عبّاس وعكرمة: أنّها نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري وكان قد أسلم بمكّة، وكان يكتب الوحي للنّبيء صلى الله عليه وسلم ثمّ ارتدّ وقال: أنا أقول مثل ما أنزل الله، استهزاء، وهذا أيضاً لا ينثلج له الصّدر لأنّ عبد الله بن أبي سرح ارتدّ بعد الهجرة ولحق بمكّة وهذه السّورة مكّية.

وذكر القرطبي عن عكرمة، وابنُ عطيّة عن الزّهراوي والمهدوي أنّها: نزلت في النضر بن الحارث كان يقول: أنا أعارض القرآن.

وحفظوا له أقوالاً، وذلك على سبيل الاستهزاء.

وقد رووا أنّ أحداً من المشركين قال: إنّما هو قول شاعر وإنّي سأنزل مثله؛ وكان هذا قد تكرّر من المشركين كما أشار إليه القرآن، فالوجه أنّ المراد بالموصول العموم ليشمل كلّ من صدر منه هذا القول ومن يتابعهم عليه في المستقبل.

وقولهم: {مثلَ ما أنزل الله إمّا أن يكونوا قالوا هذه العبارة سخرية كما قالوا: يا أيّها الّذي نُزّلَ عليه الذّكْر إنّك لمجنون} [الحجر: 6] ، وإمّا أن يكون حكاية من الله تعالى بالمعنى، أي قال سأنزل مثل هذا الكلام، فعبَّر الله عنه بقوله: {ما أنزل الله} كقوله: {وقولِهم إنَّا قتلْنا المسيحَ عيسى ابن مريم رسولَ الله} [النساء: 157] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت