فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151230 من 466147

وعلى هذا فيكون في قوله:"وعُلِّمْتُمْ"تأويلان:

أحدهما: أنه خطاب لهم أيضاً وإنماء جاء به على طريق الالْتِفَاتِ.

والثاني: أنه خطابٌ إلى المؤمنين اعترض به بين الأمر بقوله: {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الكتاب} وبين قوله:"قل الله".

وأما القرءاة بتاء الخطاب ففيها مناسبة لقوله:"وعلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ"ورَجَّحَهَا مكي وجماعة كذلك قال مكي:"وذلك حَسَنٌ في المُشَاكَلَةِ والمُطابَقَةِ ، واتِّصالِ بعض الكلام ببعض ، وهو الاختيار لذلك ، ولأن أكثر القراء عليه".

قال أبو حيَّان:"ومن قال: إن المكرين العرب ، أو كفار قريش لم يكن جَعْلُ الخطاب لهم ، بل يكون قد اعترض بني إسرائيل فقال خلال السُّؤال والجواب: تجعلونه قراطيس [يبدونها] ، ومثل هذا يَبْعُدُ وُقُوعُهُ ؛ لأن فيه تَفْكِيكاً للنَّظْمِ ، حيث جعل أول الكلام خِطَاباً لكفار قريش ، وآخره خطاباً لليهود".

قال:"وقد أجيب بالجميع لما اشتركوا في إنكار نُبُوَّةِ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بَعْضُ الكلام خِطَاباً للعرب وبعضه خطاباً لبني إسرائيل".

قوله:"تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ": يجوز أن تكون"جعل"بمعنى"صَيَّرَ"وأن تكون بمعنى"ألقى"أي: يضعونه في كَاغدٍ.

وهذه الجملة في محلِّ نصب على الحال ، إما من"الكتاب"وإما من"الهاء"في"به"كما تقدم في"نوراً".

قوله:"قَرَاطِيس"فيه ثلاثة أوجه:

والثاني: أنه على حذف مضاف ، أي: يجعلونه ذَا قَرَاطِيسَ.

والثالث: أنهم نَزَّلوه مَنْزِلَةَ القراطيس ، وقد تقدم تفسير القراطيس.

والجملة من قوله:"تبدونها"في محل نصب صِفَةً لـ"قراطيس"وأما"تخفون"فقال أبو البقاء: إنها صفة أيضاً لها ، وقدر ضميراً محذوفاً ، أي: تخفون منها كثيراً.

وأما مكي فقال:"وتخفون"متبدأ لا مَوْضِعَ له من الإعراب. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت