فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151145 من 466147

روى أبو نعيم عن أحمد بن أبي الحواري قال: ثنا هشام بن عمرو قال: أوحى الله عز وجل إلى موسى وعيسى عليهما السلام: يا موسى، ويا عيسى! من أجل دنيا دنية وشهوة ردية تفرطان في طلب الآخرة؟ يا موسى، وعيسى! حتى متى أُطيل النسيئة وأحسن الطلب؟

قلت: هذا من باب الرواية بالمعنى؛ إذ أوحى الله ذلك إلى كل واحد منهما في زمانه.

وقوله:"من أجل دنيا دنيئة وشهوة ردية تفرطان في طلب الآخرة"معناه: أيليق ذلك فلا تفعلانه، ولا يلزم من ذلك أن يكونا قد طلبا الدنيا أو أخذتهما الشهوة حتى منعتاهما طلب الآخرة لأنهما معصومان، والمشهور من زهدهما لا يخفى، والمراد بذلك تقريع من يعمل ذلك من أمتهما.

قال أحمد بن أبي الحواري: فحدثت بذلك أبا سليمان رحمه الله تعالى فقال لي: إذا كان موسى وعيسى معاتبين، فأي شيء يقال لمثلي ومثلك؟ وأي شيء أصابا من الدنيا؛ جبة صوف وكسرة؟

قلت: ومخاطبتهما بذلك أبلغ من مخاطبة أمتيهما في ردع الأمم،

ومثله قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ (65) } [سورة الزمر: 65] وأمثاله من مخاطبات الأنبياء، والمراد أممهم.

وفي المعنى المثل السائر: إيَّاك أعني واسمعي يا جارة. انتهى انتهى {حسن التنبه لما ورد في التشبه، للعلَّامة/ نجم الدين الغزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت