وروى الترمذي، والحاكم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قلَّ ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه:"اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُوْلُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيْكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليَقِيْنِ مَا تُهَوِّنُ عَلَيْنَا مُصِيْبَاتِ الدُّنْيِا، وَمَتِّعْنَا بأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِناَ وَقُوَّتنَا مَا أَحْيَيْتَنا، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثأَرَنَا عَلَىْ مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْناَ عَلَىْ مَنْ عَادَانَا، وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا ولا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلاَ تُسَلِّطَ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا".
38 -ومنها: الرجاء والطمع في رحمة الله تعالى.
قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [سورة الشعراء: 82]
وقال حكاية عن زكريا ويحيى وأمهما، أو عن الأنبياء المذكورين في سورة الأنبياء: {كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [سورة الأنبياء: 90] .
وروى ابن أبي شيبة والمفسرون والحاكم وصححه، وأبو نعيم في"الحلية"والبيهقي في"الشعب"عن عبد الله بن عكيم قال: خطبنا أبو بكر - رضي الله عنه -، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإني أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو أهله، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله أثنى على زكريا وعلى أهل بيته، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [سورة الأنبياء"90] ."
39 -ومنها: الخوف والخشية، والهيبة والحياء: