وروى الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِيْ قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأتَتَهُ الدُّنْيَا وَهِيَ"
رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدنيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَهُ"."
وروي نحوه عن زيد بن ثابت، وأبي الدرداء - رضي الله عنهما -.
وروى ابن ماجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ جَعَلَ الْهُمُوْمَ هَمًّا وَاحِدًا - هَمَّ الْمَعَادِ - كَفَاهُ اللهُ تَعَالَى هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُوْمُ في] أَحْوَالَ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللهُ فِيْ أَيِّ أَوْدِيَتِهِ هَلَكَ".
وفي المعنى قيل: من مجزوء الخفيف
لَذَّ قَوْمٌ فَأَسْرَفُوا ... وَرِجالٌ تَخَوَّفُوا
جَعَلُوا الْهَمَّ واحِداً ... وَمَضَوْا ما تَخَلَّفُوا
يا لفِتِيْانِ جَنَّةٍ ... آثَرُوْها فَأَسْعَفُوا
وروى ابن أبي شيبة عن إسماعيل بن أبي خالد رحمه الله قال: حدثني رجل قبل الجماجم من أهل المساجد قال: أخبرت أنَّ عيسى عليه السلام كان يقول: اللهم أصبحت لا أملك لنفسي ما أرجو، ولا أستطيع عنها دفع ما أكره، وأصبح الخير بيد غيري، وأصبحت مرتهناً بما كسبت، فلا فقير أفقر مني، فلا تجعل مصيبتي في ديني، ولا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا تُسلِّط عليَّ من لا يرحمني.