وَصَفا الْقُلُوْبِ وَحِفْظُها فِيْ سِرِّها ... مِنْ عِلَّةِ التَّكْدِيْرِ وَالتَّأْثِيْرِ
وَإِدامَةُ السَّهَرِ الَّذِيْ هُوَ مَقْصِدٌ ... فِيْ شَرع أَهْلِ الْجِدِّ وَالتَّشْمِيْرِ
وَسَلامَةُ الْجَسَدِ الَّذِيْ هُوَ مَرْكَبٌ ... لِلْقَصْدِ مِنْ عِلَلٍ وَمِنْ تَغْيِيْرِ
وَهُوَ الْمُذَكِّرُ بِالْفَقِيْرِ وَحالِهِ ... وَلَرُبَّ خَيْرٍ جاءَ فِيْ التَّذْكِيْرِ
وَبِهِ عَلَى الإيْثارِ تَحْصُلُ مُكْنَةٌ ... تَبْدُوْ لَطائِفُها لِكُلِّ بَصِيْرِ
وَعَلَىْ الْعِبادَةِ أَيُّ عَوْنِ لِلْفَتَى ... فِيْ ضِمْنِهِ بَلْ أَيُّما تَيْسِيْرِ
وَبِهِ انْحِسامُ مَوادِ كُلِّ ضَرُوْرَةٍ ... تَأْتِيْ مِنَ الشَّيْطانِ لِلتَّغْرِيْر
وَالْمَرْءُ فِيْ مُؤَنِ وَفِيْ تَقْلِيْلِهِ ... طَرْحٌ لِما يَدْعُوْ إِلَىْ التَّكْثِيْر
فارْجِعْ فُؤادَكَ لِلْوَفا مُتَعَرِّضًا ... فَاسْلُكْ سَبِيْلَ مُحَقِّقِ وَخَبِيْرِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْجُوْعَ فِيْ شَرْعِ الْوَلا ... مِفْتاحُ بابِ الْخَيْرِ عَنْ تَحْرِيْرِ
24 -ومن أعمال الأنبياء عليهم السلام: فطر يوم الفطر ويوم الأضحى.
وهو واجبٌ في شريعتنا.
روى ابن ماجه، والطبراني، والبيهقي عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -
قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"صَامَ نُوْحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الدَّهْرَ إِلاَ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى".
25 -ومنها: التضحية وإهداء الهدي.
روى الإمام أحمد، وابن ماجه، والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي، والأصبهاني عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قلنا - وفي رواية قالوا: يا رسول الله! ما هذه الأضاحي؟ قال:"سُنَّةُ أَبِيْكُمْ إِبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ"، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال:"بِكُلِّ شَعْرةٍ حَسَنةٌ"، قالوا: والصوف؟ قال:"بِكلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوْفِ حسَنةٌ".