قال ثابت البناني رحمه الله تعالى: بلغنا أن داود عليه السلام جزَّأ الصلاة على بيُوته على نسائه وولده، فلم يكن يأتي ساعة من الليل والنهار إلا وإنسان قائم من آل داود يُصلي، فعمتهم هذه الآية: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سورة سبأ: 13] .
وقال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [سورة طه: 132] .
{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [سورة الحجر: 99] .
{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [سورة الشرح: 7، 8] .
وقال تعالى لموسى عليه السلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [سورة طه: 14] .
وروى ابن أبي حاتم والديلمي عن عائشة رضي الله عنها قالت: ظلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا ثم طوى، ثم ظلَّ صائمًا ثم طوى، ثم ظل صائمًا، قال:"يَا عَائِشَةُ! إِنَّ الدُّنْيَاَ لا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ وَلا لآلِ مُحَمَّدٍ، يَا عَائِشَةُ! إِنَّ الله لَمْ يَرْضَ مِنْ أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ إِلا بِالصَّبْرِ عَلَى"
مَكَرُوْهِهَا، والصَّبْرِ عَنْ مَحْبُوْبِهَا، ثُمَّ لَمْ يَرْضَ مِنِّي إِلا أَنْ يُكَلِّفَنِي مَا كَلَّفَهُم، فَقَالَ: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [سورة الأحقاف: 35] ، والَّذِي نَفْسِي بِيَده لأَصْبِرنَّ كَمَا صَبَرُوا جُهْدِي، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ"."
11 -ومنها: إقامة الصلاة، والمحافظة عليها وعدم التهاون بها.
قال تعالى لموسى عليه السلام: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [سورة طه: 14] .
وقال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} [سورة آل عمران: 39] ؛ يعني: زكريا عليه السلام.
روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"، وأبو نعيم عن كعب رحمه الله قال: إنَّ إبراهيم عليه السلام قال: يا رب! إنه ليحزنني أني لا أرى أحدًا في الأرض يعبدك غيري، فأنزل الله عز وجل إليه ملائكةً يصلون معه.