فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151094 من 466147

وقد روى أبو داود، والنسائي، وغيرهما، وصححه الحاكم - قال ابن حجر: وإسناده صالح - عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - حديثاً فيه قصة الذين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم يوم فتح مكة، وأن منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وأنَّ عثمان - رضي الله عنه - استأمن له النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبى أن يبايعه ثلاثًا ثم بايعه، ثم قال لأصحابه:"أَمَا كَانَ فِيْكُم رَجُلٌ رَشِيْدٌ"

يَقوْمُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدَي عَنْهُ فَيَقْتُلَهُ"، قالوا: وما يُدرينا ما في نفسك يا رسول الله، هلاَّ أومأتَ إلينا بعينك، قال:"إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ"."

وفي حديث آخر أخرجه أبو داود، والترمذي عن أنس - رضي الله عنه - في قصة رجل من الكفار كان نذر بعض الصحابة أن يضرب عنقه، ثم جاء الرجل تائبًا، فأمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يبايعه، وتوقف الذي كان نذر عن قتله، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يفعل شيئًا بايعه، فقال الرجل: نذري؟ فقال:"إِنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مِنْذُ اليَوْم إِلا لِتُوْفِي بِنَذْرِكَ"، فقال: يا رسول الله! ألا أومضت إلي؟ فقال:"إِنَّهُ لَيَسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ".

وفي حديث أخرجه ابن سعد عن سعيد بن المسيب - مرسلاً - في قصة ابن أبي سرح وتوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مبايعته ليقتله أنصاري كان نذر أن يقتله، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأنصاري:"فَهَلا وَفَّيْتَ بِنَذْرِكَ"، قال: يا رسول الله! انتظرتك فلم تُومض لي، فقال:"الإِيْمَاءُ خِيَانةٌ، وَلَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُوْمِئَ".

يقال: أومض الرجل: أشار إشارةً خفية كما في"القاموس".

9 -ومنها: القضاء بالحق.

قال الله تعالى في داود عليه السلام: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [سورة ص: 20] ؛ أي: علم القضاء؛ قاله السُّدِّي، وغيره.

وقال قتادة: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. رواهما ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت