وروى عبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزهد"عن العوام بن حوشب رحمه الله قال: ما أشبه الحسن - يعني: البصري - إلا بنبي أقام في قومه ثلاثين عامًا يدعوهم إلى الله عز وجل.
6 -ومنها: التوحيد، والإِسلام، والإيمان، والإحسان.
وهذا هو الدين الواحد الذي أجمع عليه الأنبياء عليهم السلام، وهو المشار إليه في قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"إِنَّا نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أَوْلادُ عَلاَّت، أُمَّهَاتُهُم شَتَّى وَدِيْنُهُم وَاحِدٌ"؛ يعني: التوحيد والإيمان.
وروى الترمذي عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"خَيْرُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنا وَالنَّبِيِّوْنَ قَبْلِي: لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيْرٌ".
وقال الله تعالى في إبراهيم عليه السلام: {وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا} [سورة آل عمران: 67] .
وقال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} إلى قوله: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة البقرة: 130 - 131] .
وقال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة البقرة: 132] .
وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام: 162، 163] .
وقال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} [سورة البقرة: 285] .
وروى الدينوري وأبو نعيم عن سفيان الثوري رحمه الله قال: لما جاء البشير إلى يعقوب عليه السلام قال: على أي دينٍ تركت يوسف عليه السلام؟ قال: على الإِسلام، فقال: الآن تمت النعمة.
7 -ومنها: شهود الأفعال من الله تعالى على وجه الحكمة.