فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151083 من 466147

وروى الطبراني عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لابْنِهِ: يَا بُنَي! عَلَيْكَ بِمُجَالَسَةِ العُلَمَاءِ وَاسْتَمعْ كَلامَ الْحُكَمَاءِ؛ فَإِنَّ الله يُحْيِي القَلْبَ الْمَيِّتَ بِنُوْرِ الْحِكْمَةِ كَمَا يُحْيي الأَرْضَ الْمَيِّتةَ بِوَابِلِ الْمَطَرِ.

وروى أبو نعيم عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْحِكْمَةُ"

تَزِيْدُ الشَّرِيْفَ شَرَفًا، وَتَرْفَعُ العَبْدَ الْمَمْلُوْكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجَالِسَ الْمُلُوْكِ"."

ورواه آخرون من كلام لقمان.

وقال الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [سورة النحل: 125] .

فكما أنَّ العبد ينبغي له أن يتلبس بالحكمة ينبغي له أن يدعو بها لأنها أحكم في اجتلاب النفوس إلى طاعة القدوس، وأبلغ في جذب الأرواح إلى جناب الفتاح، والدعاء إلى الله تعالى بالحكمة خلق من أخلاق الله تعالى.

وقد قالت الملائكة عليهم السلام: {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [سورة البقرة: 32] .

وقال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [سورة التين: 8] .

وقال تعالى حكايةً عن عيسى عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سورة المائدة: 118] .

وفي قرنه - سبحانه - بين العزيز والحكيم إشارة إلى أن الحكمة يعزُّ ذووها، أو من شأن الحكمة أن يكون صاحبها عزيزاً كما يُشير إليه - أيضا - حديث أنس المذكور آنفًا.

وكما أنَّ إلقاء الحكمة خلق رباني فتلقيها وقبولها والاستماع إليها

خلق نبوي، ألا ترى إلى قوله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [سورة البقرة: 37] وليس من كلام الله تعالى إلا حكيم، وسبق في الحديث"الكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالةُ الْمُؤْمِنِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت