فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151069 من 466147

فقد اعترف آدم بقوله: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } [الأعراف: 23] فعد ذلك من مناقبه.

وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر ماذا يقول في دعائه لما طلب منه ذلك، فعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِى صَلاتِي. قَالَ:"قُلِ: اللهمَّ إني ظَلَمْتُ نفسي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وارحمني إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".

وكذلك قال يونس - عليه السلام: {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} اعترف بظلمه لنفسه - وإن لم يكن من الظالمين بالمعنى الذي يقصدونه - فعد هذا من مناقبه ولذلك لما نادى في الظلمات استجاب الله له قال الله: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} (الأنبياء: 87 - 88) .

قال الواسطي في معناه: نزه ربه عن الظلم وأضاف الظلم إلى نفسه اعترافًا واستحقاقًا، ومثل هذا قول آدم وحواء: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [الأعراف: 23] (الأعراف: 23) إذ كانا السبب في وضعهما أنفسهما في غير الموضع الذي أنزلا فيه.

ولذلك جاء في الحديث: عن سعد بن أبي وقاص: قَالَ مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي المسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَتيْتُ أَمِيرَ المْؤمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ لا مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: لَا، وَمَا ذَاكَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت