فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151056 من 466147

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ المْوْتِ إِلَى مُوسَى - عليه السلام -، فَلَمَّا جَاءَهُ، صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَه، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّه، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الموْتَ، قَالَ: فَرَدَّ الله إِلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ الموْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ الله أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ.

اختلف أهل العلم في هذا الحديث على عدة أقوال:

القول الأول: قاله ابن حبان في صحيحه حيث قال: كان مجيء ملك الموت إلى موسى - عليه السلام - على غير الصورة التي كان يعرفه موسى - عليه السلام - عليها، وكان موسى غيورًا فرأى في داره رجلا لم يعرفه فشال يده فلطمه، فأتت لطمته على فقء عينه التي في الصورة التي يتصور بها لا الصورة التي خلقه الله عليها ... ولما كان من شريعتنا أن من فقأ عين الداخل داره بغير إذنه أو الناظر إلى بيته بغير أمره من غير جناح على فاعله، ولا حرج على مرتكبه للأخبار الجمة الواردة فيه

كان جائزًا اتفاق هذه الشريعة بشريعة موسى بإسقاط الحرج عمن فقأ عين الداخل داره بغير إذنه فكان استعمال موسى هذا الفعل مباحًا له ولا حرج عليه في فعله، فلما رجع ملك الموت إلى ربه وأخبره بما كان من موسى فيه أمره ثانيًا بأمر آخر؛ أمر اختبار وابتلاء كما ذكرنا قبل إذ قال الله له: قل له: إن شئت فضع يدك على متن ثور فلك بكل ما غطت يدك بكل شعرة سنة فلما علم موسى كليم الله أنه ملك الموت وأنه جاءه بالرسالة من عند الله طابت نفسه بالموت ولم يستمهل وقال: فالآن، فلو كانت المرة الأولى عرفه موسى أنه ملك الموت لاستعمل ما استعمل في المرة الأخرى عند تيقنه وعلمه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت