فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149777 من 466147

دع هذا كله خلف قاف، وارجع بنا إلى ما هو شاف كاف؛ فإن الموافقة في العبارة على طريق الإلزام على الخصم: من أبلغ الحجج، وأوضح المناهج؛ وعن هذا قال لما رأى الشمس بازغة قال: هذا ربي هذا أكبر؛ لاعتقاد القوم أن الشمس ملك الفلك، وهو رب الأرباب: الذي يقتبسون منه الأنوار، ويقبلون منه الآثار؛ فلما أفلت قال: يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً، وما أنا من المشركين. قرر مذهب الحنفاء، وأبطل مذهب الصابئة، وبين أن الفطرة هي الحنيفية، وأن الطهارة فيها، وأن الشهادة بالتوحيد مقصورة عليها وأن النجاة والخلاص متعلقة بها، وأن الشرائع والأحكام مشارع ومناهج إليها، وأن الأنبياء والرسل مبعوثون لتقريرها وتقديرها، وأن الفاتحة والخاتمة والمبدأ والكمال منوطة بتحصيلها وتحريرها ... ذلك: الدين القيم، والصراط المستقيم، والمنهج الواضح، والمسلك اللائح؛ قال الله تعالى لنبيه المصطفى صلى الله عليه سلم:"فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله؛ ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون، منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين: من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون". انتهى انتهى. {الملل والنحل حـ 2 صـ 49 - 54}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت