فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149531 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف ، وقيل نصبه على الحال كأنه قال: وإذ قال إبراهيم لأبيه وهو في حال عوج وخطأ ، وقرأ أبي بن كعب وابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم بضم الراء على النداء ويصح مع هذا أن يكون {آزر} اسم أبي إبراهيم ، ويصح أن يكون بمعنى المعوج والمخطئ ، وقال الضحاك: {آزر} بمعنى شيء ، ولا يصح مع هذه القراءة أن يكون {آزر} صفة ، وفي مصحف أبيّ"يا أزر"بثبوت حرف النداء"اتخذت أصناماً"بالفعل الماضي ، وقرأ ابن عباس فيما روي عنه أيضاً:"أَزْراً تتخذ"بألف الاستفهام وفتح الهمزة من آزر وسكون الزاي ونصب الراء وتنوينها وإسقاط ألف الاستفهام من"اتخذ"ومعنى هذه القراءة عضداً وقوة مظاهرة على الله تعالى تتخذ ، وهو من نحو قوله تعالى: {أشدد به أزري} [طه: 31] وقرأ أبو إسماعيل رجل من أهل الشام بكسر الهمزة من هذا الترتيب ذكرها أبو الفتح ، ومعناها: أنها مبدلة من واو كوسادة وإسادة فكأنه قال: أوزراً ومأثماً تتخذ أصناماً ، ونصبه على هذا بفعل مضمر ، ورويت أيضاً عن ابن عباس ، وقرأ الأعمش:"إزْراً تتخذ"بكسر الهمزة وسكون الزاي دون ألف توقيف ، و {أصناماً آلهة} مفعولان ، وذكر: أن"آزر"أبا إبراهيم كان نجاراً محسناً ومهندساً وكان نمرود يتعلق بالهندسة والنجوم فحظي عنده آزر لذلك ، وكان على خطة عمل الأصنام تعمل بأمره وتدبيره ويطبع هو في الصنم بختم معلوم عنده ، وحينئذ يعبد ذلك الصنم ، فلما نشأ إبراهيم ابنه على الصفة التي تأتي بعد كان أبوه يكلفه بيعها ، فكان إبراهيم ينادي عليها: من يشتري ما يضره ولا ينفعه؟ ويستخف بها ويجعلها في الماء منكوسة ، ويقول اشربي ، فلما شهر أمره بذلك وأخذ في الدعاء إلى الله تعالى قال لأبيه هذه المقالة ، و {أراك} في هذا الموضع يشترك فيها البصر والقلب لأنها رؤية قلب ومعرفته وهي متركبة على رؤية بصر ، و {مبين} بمعنى واضح ظاهر ، وهو من أبان الشيء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت