{وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً} وهي القوى التي ينطبع فيها الخير والشر ويصير هيئة أو ملكة ويظهر عند انسلاخ الروح ويتمثل بصور مناسبة أو القوى السماوية التي تنتقش فيها الصور الجزئية ولا تغادر صغيرة ولا كبيرة {حتى إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الموت تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} قيل: هم نفس أولئك الحفظة وقد أودع الله تعالى فيهم القدرة على التوفي {ثُمَّ رُدُّواْ إلى الله} في عين الجمع المطلق {مولاهم} أي مالكهم الذي يلي سائر أحوالهم إذ لا وجود لها إلا به {الحق} وكل ما سواه باطل.
وذكر بعض أهل الإشارة أن هذه أرجى آية في كتاب الله تعالى بناء على أن الله تعالى أخبر برجوع العبد إليه سبحانه وخروجه من سجن الدنيا وأيدي الكاتبين واصفاً نفسه له بأنه مولاه الحق المشعر بأن غيره سبحانه لا يعد مولى حقاً ، ولا شك أنه لا أعز للعبد من أن يكون مرده إلى مولاه {أَلاَ لَهُ الحكم وَهُوَ أَسْرَعُ الحاسبين} [الأنعام: 62] إذ ظهور الأعمال بالصور المناسبة آن مفارقة الروح للجسد.
{} إذ ظهور الأعمال بالصور المناسبة آن مفارقة الروح للجسد.