8 -لا يقبل في الآخرة فداء ولا نصرة ناصر ولا شفاعة شفيع إلا بإذن الله وإرادته، لقوله تعالى: يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا [طه 20/ 109] وقوله تعالى: وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ..
[سبأ 34/ 23] وقوله: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [الأنبياء 21/ 28] .
مزايا الإيمان بالله ومخازي الشرك
[سورة الأنعام (6) : الآيات 71 إلى 73]
(قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ(71) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73)
الإعراب:
حَيْرانَ حال من هاء اسْتَهْوَتْهُ وهو ممنوع من الصرف كعطشان، وهو لا ينصرف معرفة ولا نكرة لأن فعلان فعلى أشبه ما في آخره ألف التأنيث الممدودة، وما في آخره ألف التأنيث الممدودة لا ينصرف معرفة ولا نكرة، فكذلك ما كان على: فعلان فعلى. وجملة التشبيه حال من ضمير نُرَدُّ.
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ أن في موضع نصب بتقدير حذف حرف جر، وتقديره: وبأن أقيموا.
وَيَوْمَ يَقُولُ: كُنْ فَيَكُونُ يَوْمَ: منصوب من أربعة أوجه: إما لأنه معطوف على
السموات، أو على الهاء في وَاتَّقُوهُ، أو لأنه ظرف وقع خبرا عن المبتدأ وهو: قَوْلُهُ الْحَقُّ وتقديره: قوله الحق يوم يقول. وقَوْلُهُ: مبتدأ وبِالْحَقِّ: صفته، ويَوْمَ يَقُولُ: خبره أي مستقر يوم يقول، أو منصوب بتقدير فعل هو: واذكر يوم يقول. وكن فيكون، أي: فهو يكون، ولهذا كان مرفوعا.