قوله: (ولم يأت تأويلها) الضمير يعود على الآية أو الأمور الأربعة، أي صرفها عن ظاهرها، بل هي باقية على ظاهرها، لكن بالوجه الذي علمته.
قوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} أي أنكره حيث قالوا: إنه سحر أو شر أو كهانة أو غير ذلك، وما ذكره المفسر من أن الضمير عائد على القرآن هو أحد أقوال وهو أقربها، وقيل الضمير عائد على العذاب، وقيل على الحق، وقيل على النبي وهو بعيد.
قوله: (الصدق) أي لأنه منزل من عند الله وما كان من عند الله فهو مصدق لا محالة.
قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أشار بذلك إلى أنه منسوخ بآيات القتال، ولكن المناسب للمفسر أن يقول فأقاتلكم بدل قوله فأجازيكم. والحاصل أن في الآية تفسيرين الأول أن الآية محكمة، والمعنى لست مجازياً على أعمالكم في الآخرة، والثانية أنها منسوخة، والمعنى لست مقاتلاً لكم إن حصلت منكم المخالفة، إذا علمت ذلك فالمفسر لفق بين التفسيرين.
قوله: {لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ} نزلت رداً لاستعجالهم العذاب الذي كان يعدهم به، والمعنى لكل خبر من الأخبار رحمة وعذاباً، زمن يقع فيه إما الدنيا أو الآخرة أو فيهما لا يعلمه إلا الله: قوله: (وقعت يقع فيه) أشار بذلك إلى أن مستقر اسم زمان، ويصح أن يكون مصدراً أو اسم مكان.
قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ} رأى بصرية والذين مفعولها، ويبعد كونها علمية، لأنه يقتضي أن المفعول الثاني محذوف، وحذفه إما شاذ أو ممنوع.
قوله: {يَخُوضُونَ} الخوض في الأصل الدخول في الماء فيستعار للشروع والدخول في الكلام، فشبه آيات الله بالبحر، وطوى ذكر المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو الخوض، فإثباته تخييل، والجامع بينهما التعرض للهلاك في كل، فإن الخائض للبحر الغريق من متعرض للهلاك، فكذلك المتعرض للأباطيل في كلام الله.
قوله: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} الخطاب له ولأصحابه، فالنهي عام وهو منسوخ بآية القتال.
قوله: {فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} الضمير عائد على الآيات وذكر باعتبار كونها حديثاً.
قوله: {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ} الخطاب له والمراد غيره، لأن إنساء الشيطان له مستحيل عليه.