فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149334 من 466147

وأما في عطف مفردات الجمل فملتزم . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين في توجيه قوله (يأباه) : لأنه حال (من شيء ٍ) أقدم عليه

فصار قيداً للعامل ، فإذا عطف (ذكرَى) على (شيء ٍ) عطف المفرد على

المفرد كان جهة القيد معتبرة فيه ، ويؤول المعنى إلى أنَّ عَليك من حسابهم ذكرى وذكرى ليس من حسابهم ، فإن قيل: لا يلزم من وصف المعطوف عليه بشيء وصف

المعطوف به ، قلنا: نحن لا ندعي ذلك ، بل إنه إذا عطف مفرد على مفرد لا سيما

بحرف الاستدراك فالقيود المعتبرة في المعطوف عليه السابقة في الذكر عليه معتبرة في

المعطوف ألبتَّة بحكم الاستعمال ، تقول: ما جاءني يوم الجمعة أو في الدار أو راكباً أو

من هذا القوم رجل ولكن امرأة يلزم أن يكون مجيء المرأة في يوم الجمعة وفي الدار وبصفة الركوب وتكون هي من ذلك القوم ألبتَّة ، لا يجوز الاستعمال بخلافه ولا

يفهم من الكلام سواه بخلاف مثل: ما جاءني رجل من العرب ولكن امرأة ، فإنه لا

يبعد كون المرأة من غير العرب . اهـ

قال أبو حيان: كأنه تخل أنه يلزم في العطف القيد الذي في المعطوف عليه وهو

(مِن حِسَابِهم) لأنه قيد في (شيء ٍ) فيصير التقدير: ولكن ذكرى من حسابهم ، وليس المعنى عليه ، وهذا الذي تخيله ليس بشيء ، لأنه لا يلزم في العطف بـ (لكن)

ما ذكر ، تقول: ما عندنا رجل سوء ولكن رجل صدق ، وما عندنا رجل من تميم

ولكن رجل من قريش ، وما قام رجل عالم ولكن رجل جاهل ، فعلى هذا الذي

قررناه يجوز أن يكون من عطف الجمل كما تقدم ، ويجوز أن يكون من عطف

المفردات ، والعطف إنما هو الواو ، ودخلت (لكن) للاستدراك . اهـ

وقال الحلبي: هذه الأمثلة التي ذكرها لا ترد على الزمخشري ، لأن أهل اللسان

والأصوليين يقولون إن العطف ظاهر في التشريك ، فإن كان في المعطوف عليه قيد

فالظاهر تقييد المعطوف عليه بذلك القيد إلا أن تجيء قرينة صارفة فيحال الأمر عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت