أي: فيكون حَرْفَ جواب كـ"أجل"، واسم فعل بمعنى اكتف كـ"بس".
وقوله"بما"متعلّق بـ"تُبْسَلَ"، أي بسبب ، و"ما"مصدرية ، أو بمعنى"الذي"، أو نكرة وأمرها واضح.
فصل في معنى التبسل
قال مجاهد وعكرمة والسدي: قال ابن عبَّاس:"تُبْسَل": تَهْلِكُ ، وروي عن ابن عباس تُرتهنُ في جَهنَّم بما كسبت في الدنيا ، وهو قول الفراء.
وقال قتادة: تُحْبَسُ في جهنم.
وقال الضحاك: تُحْرَقُ.
وقال الأخفش: تُجَازَى.
وروي عن ابن عباس: تُفضحُ وقال ابن زيد: تُؤخَذُ.
قوله:"لَيْسَ لَهَا"هذه الجملة فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها مُسْتأنَفَةٌ سِيقَتْ للإخبار بذلك.
والثاني: أنها في مَحَلِّ رفع صفة لـ"نفس".
والثالث: أنها في مَحَلِّ نَصْبِ حالاً من الضمير في"كسبت".
قوله:"مِنْ دُون"في"مِنْ"وجهان:
أظهرهما: أنها لابْتِدَاءِ الغاية.
والثاني: أنها زَائِدَةٌ نقله ابن عطية ، وليس بشيء ن وإذا كانت لابتداء الغايةِ ، ففيما يتعلَّق به وجهان:
أحدهما: أنها حالٌ من"وليّ"؛ لأنها لو تأخَّرَتْ لكانت صِفَةً له فتتعلَّقُ بمحذوف هو حال.
الثاني: أنها خبر"ليس"فتتعلَّق بمحذوف أيضاً وهو خبر لـ"ليس"، وعلى هذا فيكون"لها"متعلقاً بمحذوف على البيان ، كما تقتدم نظيره ، و"من دون الله"فيه حذف مُضَاف أي: من دون عذابه وجزائه وَليّ ولا شفيع يشفع لها في الآخرة.