ومن حديث جابر بن عبد الله:"إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم"
توجيهات السنة النبوية:
أما السنة النبوية فقد قررت وأكدت وفصلت ما جاء به القرآن الكريم من الدعوة إلى الاتحاد والائتلاف، والتحذير من التفرق والاختلاف -
فقد دعت السنة إلى الجماعة والوحدة، ونفرت من الشذوذ والفرقة، دعت إلى الأخوة والمحبة، وزجرت عن العداوة والبغضاء -
والأحاديث في هذا كثيرة وفيرة - -
روى الترمذي عن ابن عمر قال: خطبنا عمر بالجابية (اسم موضع) فقال: يا أيها الناس، إني قمت فيكم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، فقال: أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - - عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة، فليلزم الجماعة -
وروي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يد الله مع الجماعة"-
وروي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله لا يجمع أمتي ـ أو قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم ـ على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار"-
وفي الصحيحين:"أن من فارق الجماعة شبرا فمات، فميتة جاهلية"-
وأكدت السنة الدعوة إلى الأخوة والوحدة بين المسلمين في مواقف كثيرة وبأساليب شتى"المسلم أخو المسلم، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته"-
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"-
"والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا - ألا أدلكم على شيء إن فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم"-
"المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم"-
ولقد حذرت السنة النبوية أبلغ التحذير وأشده من التباغض والتهاجر، والتشاحن، وفساد ذات البين -
فمن حديث أنس بن مالك عنه صلى الله عليه وسلم"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام"-