وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} يعني: أمراءكم. {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} يعني: عبيدكم وسفلتكم.
وحكى ابن أبي حاتم ، عن أبي سنان وعمير بن هانئ ، نحو ذلك.
وقال ابن جرير: وهذا القول وإن كان له وجه صحيح ، لكن الأول أظهر وأقوى.
وهو كما قال ابن جرير ، رحمه الله ، ويشهد له بالصحة قوله تعالى: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ * [وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ] } [الملك: 16 - 18] ، وفي الحديث:"ليكونن في هذه الأمة قَذْفٌ وخَسْفٌ ومَسْخٌ" (1) وذلك مذكور مع نظائره في أمارات الساعة وأشراطها وظهور الآيات
(1) رواه أحمد في مسنده (2/163) من حديث عبد الله بن عمرو ، رضي الله عنه.