ورواه أحمد ، عن وَكِيع ، عن أبي جعفر. ورواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا المنذر بن شاذان ، حدثنا أحمد بن إسحاق ، حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن ، في قوله: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ [عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا] } الآية ، قال: حبست عقوبتها حتى عمل ذنبها ، فلما عمل ذنبها أرسلت عقوبتها.
وهكذا قال سعيد بن جُبَيْر ، وأبو مالك ومجاهد ، والسُّدِّي وابن زيد في قوله: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} يعني: الرجم. {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} يعني: الخسف. وهذا هو اختيار ابن جرير.
ورواه ابن جرير ، عن يونس ، عن ابن وَهْب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قال: كان عبد الله بن مسعود [رضي الله عنه] يصيح وهو في المجلس - أو على المنبر - يقول: ألا أيها الناس ، إنه قد نزل بكم.
إن الله يقول: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ [أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ] } لو جاءكم عذاب من السماء ، لم يبق منكم أحدا أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}لو خسف بكم الأرض أهلككم ، لم يبق منكم أحدا {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} ألا إنه نزل بكم أسوأ الثلاث.
قول ثان: قال ابن جرير وابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وَهْب ، سمعت خلاد بن سليمان يقول: سمعت عامر بن عبد الرحمن يقول: إن ابن عباس كان يقول في هذه الآية: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} فأما العذاب من فوقكم ، فأئمة السوء {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} فخدم السوء.