عن سعد بن أبي وقاص أنه أقبل مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلاً ثم انصرف إلينا فقال:"سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألت ربي أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها" (1)
عن خباب بن الأرت قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فأطالها فقالوا يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها قال:"أجل إنها صلاة رغبة ورهبة إني سألت الله فيها ثلاثة فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا تهلك أمتي بسنة فأعطانيها وسألته أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها"أخرجه الترمذي. (2)
وقوله تعالى: {انظر كيف نصرف الآيات} أي انظر يا محمد كيف نبين دلائلنا وحجتنا لهؤلاء المكذبين {لعلهم يفقهون} يعني يفهمون ويعتبرون فينزجروا ويرجعوا عما هم عليه من الكفر والتكذيب. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}
(1) أخرجه مسلم عن عثمان بن حكيم، في الفتن، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، برقم (2890) : 4/ 2216. والبغوي في شرح السنة: 14/ 214 - 21.
(2) أخرجه الترمذي في الفتن، باب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا في أمته: 6/ 397 - 398، وقال: هذا حديث حسن صحيح.