ويجوز أن تكون مَنْصُوبَةً المَحلِّ على إضمار القول، ويكون ذلك القول في محلِّ نصب على الحال من فاعل"تدعونه"أي: تدعونه قائلين ذلك، وقد عرف مما تقدَّم غير مرَّةٍ كيفية اجتماع الشرط والقسم.
وقرأ الكوفيون"أنْجَانَا"بلفظ الغَيْبَةِ مُرَعَاةً لقوله"تَدْعُونَهُ"والباقون"أنجيتَنَا"بالخطاب حكاية لخطابِهِمْ في حالة الدعاء، وقد قرأ كُلُّ بما رسم في مصحفه، فإن في مصاحف"الكوفة": أنْجَانَا"، وفي غيرها:"أنْجَيْتَنَا"."
قوله:"مِنْ هَذِهِ"متعلِّقٌ بالفعل قَبْلَهُ، و"مِنْ"لابتداء الغاية، و"هذه"إشارةٌ إلى الظُّلماتِ، لأنها تجري مجرى المؤنثة الواحدة، وكذلك في"منها"تعود على الظلمات. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 200 - 201}