فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148020 من 466147

الأرض ما لا حرج على قاتله ، كالذباب والبعوض والنمل والعقارب والجعلان وسائر الهمج. فأراد تبيين هذا الصنف من هذا النوع ، وهو أشرف أصنافه الذي امتنّ اللّه سبحانه على نبيّه داود عليه السلام بتسخيره له وعلى ابنه سليمان بتعليم منطقه ، وقال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مصرحا بأن الإنسان يدان به:"من قتل عصفورا عبثا ..."الحديث ، فخصّص هذا الصنف بصفة مميزة له من بقية الأصناف فقال"يطير بجناحيه"، لأنه لا يطلق الجناح حقيقة إلا على العضو الذي ليس له ريش وقصب وأباهر وخوافي وقوارم ، ليستدل يكون هذا الصنف من بين جميع أصناف الطائر هو المقصود بالنهي عن قتله وتعذيبه ، على أن المراد بالدابة المذكورة في صدر الآية هي الصنف الشريف من أصناف الدواب ، لتخرج الحشرات من ذلك النوع كما خرجت الهمج من نوع الطائر بتمييز الصنف المشار إليه منه ، واكتفى بتبيين الثاني عن تبيين الأول لعلمه أن العارف بترتيب نظم الكلام يقيس الأول منه على الثاني. وفي صحيح مسلم: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: لتؤدنّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.

الفوائد:

هل تزاد"من"في بقية المفاعيل؟ الجواب إنها لا تزاد في المفعول معه والمفعول لأجله والمفعول فيه ، ووجه منع زيادتها أنهن في المعنى بمنزلة المجرور بالإضافة وباللام وبفي ، ولا تجامعهن"من"، ولكن لا يظهر وجه للمنع في المفعول المطلق ، وقد خرّج عليه أبو البقاء قوله تعالى:"ما فرطنا في الكتاب من شيء"، فقال: من زائدة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت