يَوْمَئِذٍ) التنوين اللاحق ل"إذ"في نحو: يومئذ وحينئذ ، عوض عن الجملة التي تضاف"إذ"إليها ، والأصل: يوم إذ يصرف عنه فقد رحمه ، فحذفت جملة"يصرف عنه"وجيء بالتنوين عوضا عن الجملة المحذوفة ، إيجازا وتحسينا ، فالتقى ساكنان: ذال"إذ"والتنوين ، فكسرت الذال على أصل التقاء الساكنين ، وليست هذه الكسرة كسرة إعراب بإضافة"يوم"إليها لأن"إذ"ملازمة للبناء لشبهها بالحرف في الافتقار إلى جملة وفي الوضع على حرفين ، وليست الإضافة في"يومئذ"ونحوها من إضافة أحد المترادفين للآخر ، بل من إضافة الأعم إلى الأخص ، كشجر أراك.
[سورة الأنعام (6) : آية 19]
قُلْ أَيُّ شَيْ ءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِي ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19)
اللغة:
(شَيْ ءٍ) الشيء: ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه ، ويجمع على أشياء. وقد تقدم القول في منع أشياء من الصرف ، والشيء في اصطلاح المتكلمين هو أعم العام لوقوعه على كل ما يصح أن يندرج تحته. وقد
شجر بين المتكلمين خلاف نلمح إليه لطرافته ، فقد ذهب الأشاعرة - وهم من أهل السنة - إلى أنه الموجود ليس إلّا ، وخالفهم المعتزلة بأنه الذي يصح وجوده ، فشمل المعدوم. ولكن الفريقين اتفقا على خروج المستحيل من مفهومه. والمفهوم اللغوي أنه لا يتناوله ، قال أبو الطيب المتنبي:
وضاقت الأرض حتى كاد هاربهم إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا
الإعراب: