وجملة"هل يستوي الأعمى"في محلّ نصب مقول القول الرابع.
وجملة"تتفكرون"لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: ألا تسمعون فتتفكرون فيه.
الصرف:
(الأعمى) صفة مشبهة من فعل عمي يعمى باب فرح وزنه أفعل ، وفيه إعلال بالقلب ، قلبت الياء - لام الكلمة - ألفا لسكونها وفتح ما قبلها.
(خزائن) ، جمع خزانة اسم لما يحفظ بها الحوائج ، وزنه فعالة بكسر الفاء والجمع فعائل.
(يوحى) ، فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول ، معلومه يوحي ، قلبت الياء ألفا لتحرّكها وفتح ما قبلها.
البلاغة
1 -الطباق: بين الأعمى والبصير ، وهما تشبيهان بليغان للضّال والمهتدي. ويجوز أن يعتبرا من باب الاستعارة التصريحية ، لأن المشبه لم يذكر وذكر المشبه به.
2 -خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى"قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ"فالاستفهام هنا إنكاري ، والمراد إنكار استواء من لا يعلم ما ذكر من الحقائق ومن يعلمها مع الاشعار بكمال ظهورها والتنفير عن الضلال والترغيب في الاهتداء ، وتكرير الأمر لتثبيت التبكيت وتأكيد الإلزام.
الفوائد
1 -يكثر في القرآن الكريم أسلوب الحصر لأنه وسيلة لتقرير الأحكام وتأكيدها.
وأكثر ما يرد مسبوقا بالنفي سواء بـ"ما"أو"لا"أو"إن"كما هو في هذه الآية. وفي سائرها تخرج"إلا"عن كونها أداة استثناء وتصبح أداة للحصر. ليس إلا ..!
[سورة الأنعام (6) : آية 51]
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)
الإعراب: