4 -الإظهار في موضع الإضمار: في قوله تعالى"ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ"حيث وضع الرب موضع ضميره تعالى لزيادة التشنيع والتقبيح والتقديم لمزيد الاهتمام والمسارعة إلى تحقيق مدار الإنكار والاستبعاد والمحافظة على الفواصل.
5 -حذف المفعول: في قوله تعالى"يعدلون"أي"به"وقد ترك المفعول لظهوره أو لتوجيه الإنكار إلى نفس الفعل بتنزيله منزلة اللازم إيذانا بأنه المدار في الاستبعاد والاستنكار لا خصوصية المفعول. هذا هو التحقيق بجزالة التنزيل والخليق بفخامة شأنه الجليل.
الفوائد
1 -الفعل"جعل"هو من الأفعال التي تنصب مفعولين وذلك عند ما تكون بمعنى"صيّر"ولكنها في هذه الآية بمعنى"أنشأ"ولذلك نصبت مفعولا واحدا وذو الفطنة يدرك الفرق الدقيق بين الجعل والخلق فالأول فيه معنى التحويل من شي ء إلى شي ء. والخلق فيه البدء من لا شي ء وقد لحظ ذلك ابن جني فقال في الخصائص:"إن العرب قد تتوسع فتوقع أحد الفعلين موقع الآخر إيذانا بأن هذا الفعل قد اكتسب معنى الفعل الآخر".