ودلّ قوله تعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ على أنه لا يقدر العبد على أمر من الأمور إلا إذا قضى الله به، فيمتنع منه فعل الكفر إلا إذا قضى الله به وحكم به، وكذلك في جميع الأفعال لأن نصّ الآية يفيد الحصر، بمعنى أنه لا حكم إلا لله.
وكذلك وقت عقوبة الظالمين ومقدارها لا يعلم به غير الله، فهو تعالى يعلم ذلك، ويؤخّره إلى وقته، ويقدره حسبما يشاء، يفعل كلّ ذلك بموجب الحكمة، وهو العالم بكلّ شيء، يعجّل ما تعجيله أصلح، ويؤخّر ما تأخيره أصلح. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 7/} ...