فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147764 من 466147

(ما فرطنا) أي ما أغفلنا ولا أهملنا ولا ضيعنا (في الكتاب من) مزيدة لاستغراق (شيء) والجملة اعتراضية مقررة لمضمون ما قبلها، والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ فإن الله أثبت فيه جميع الحوادث، وعلى هذا فالعموم ظاهر، وقيل المراد به القرآن أي ما تركنا في القرآن من شيء من أمر الدين إما تفصيلاً أو إجمالاً، ومثله قوله تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) وقال: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) .

ومن جملة ما أجمله في الكتاب العزيز قوله: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فأمر في هذه الآية باتباع ما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكل حكم سنه الرسول لأمته قد ذكره الله سبحانه في كتابه العزيز بهذه الآية وبنحو قوله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني) وبقوله: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) .

(ثم إلى ربهم يحشرون) يعني الأمم المذكورة من الدواب والطير، وضميرها بصيغة جمع العقلاء لإجرائها مجراهم في وجوه المماثلة السابقة، وفيه دلالة على أنها تحشر كما يحشر بنو آدم وقد ذهب إلى هذا جمع من العلماء ومنهم أبو ذر وأبو هريرة والحسن وغيرهم، وذهب ابن عباس إلى أن حشرها موتها وبه قال الضحاك والأول أرجح للآية ولما صح في السنة المطهرة من أنه يقاد

يوم القيامة للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ولقول الله تعالى: (وإذا الوحوش حشرت) .

وذهبت طائفة من العلماء إلى أن المراد بالحشر المذكور في الآية حشر الكفار، وما تخلل كلام معترض قالوا وأما الحديث فالمقصود به التمثيل على جهة تعظيم أمر الحساب والقصاص، واستدلوا أيضاً بأن في هذا الحديث خارج الصحيح عن بعض الرواة زيادة ولفظه"حتى يقاد للشاة الجلحاء من القرناء وللحجر لما ركب على الحجر وللعود لما خدش العود"قالوا والجمادات لا يعقل خطابها ولا ثوابها ولا عقابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت