فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147463 من 466147

وأيضاً فإن بعض أسماء الزمان جاء معرفة بغير ألف ولام ثم أجازوا دخول اللام فيه نحو ما حكاه أبو زيد من: (قولهم: لقيته فَيْنة غير معروف والفينة بعد الفينة) فألحق لام المعرفة، ما استعمل معرفةً ووجه ذلك أنه يقدر فيه التنكير والشيوع كما يقدر فيه ذلك إذا ثني، وذلك مستمر في جميع المعارف) انتهى كلامه. قوله: (يقدر فيه التنكير كما يقدر فيه ذلك إذا ثني) كلام يُحتاج إلى شرحه فنقول: اعلم أن المعرفة: لا يصح تثنيتها من قبل أن حدّ المعرفة أنها ما خص الواحد من جنسه ولم يشع في أُمته، فإذا شورك في اسمه فقد خرج عن أن يكون علمًا معروفًا، وصار مشتركًا فيه شائعًا، وإذا كان الأمر كذلك فلا تصح التثنية إلا في النكرات دون المعارف، وإذا صح هذا فإنك لم تُثَنّ زيدًا حتى سلبته تعريفه وأشعته في أمته فجعلته من جماعة كل واحد منهم زيد، فجرى لذلك مجرى فرس ورجل في أن كل واحد منهما شائع لا يخص واحداً بعينه، وصار كأنه بعد نزع التعريف عنه يجوز أن يقال: الزيد والعمر كما قال ابن ميادة:

وجدنا الَولِيدَ بْنَ اليَزِيدِ مُبَارَكًا ... شَدِيدًا بأعْبَاءِ الخِلاَفَةِ كَاهِلُهْ

وكما أنشد ابن السكيت:

يا ليتَ أُمَّ العمرو كانت صاحبي

ويدلك على أنه لا يثنى إلا بعد خلع التعريف عنه دخول اللام عليه بعد التثنية في قولك: الزيدان والعمران، ولو كان التعريف الذي كانا يدلان عليه مفردين باقيًا فيهما لما جاز دخول اللام عليهما بعد التثنية، كما لا يجوز ذلك قبل التثنية في وجه الاستعمال وغالب الأمر، وكما نزعوه التعريف بالتثنية نزعوه أيضًا بالإضافة قال الشاعر:

لَاَ زيدُنَا يَوْمَ النَّقَا رأسَ زَيْدِكُمْ ... بِأَبْيَضَ مِنْ ماءِ الحدِيدِ يَمَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت