فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147462 من 466147

وأما التفسير فقال ابن عباس في قوله تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} (يعبدون ربهم بالصلاة المكتوبة يعني: صلاة الصبح وصلاة العصر) .

فالدعاء هاهنا العبادة في قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والضحاك قالوا: (يعبدون الله بالصلاة المكتوبة) .

وقال إبراهيم: (الدعاء هاهنا الذكر، أي: يذكرون ربهم طرفي النهار) . وروي عن إبراهيم بخلاف هذا، وهو أنه قال: (هذا في الصلوات الخمس) ، وهو قول جميع أهل التأويل قالوا: (هذا في الصلوات المكتوبات) .

وقرأ ابن عامر: (بِالْغُدْوةِ) بالواو، وقال أبو علي: (الوجه قراءة العامة {بِالْغَدَاوةِ} ؛ لأنها تستعمل نكرة وتتعرف باللام، فأما(غدوة) فمعرفة وهو علم صيغ له واسم موضوع للتعريف وإذا كان كذلك فلا ينبغي أن يُدخل عليه الألف واللام كما لا يُدخل على سائر الأعلام، وإن كانت قد كتبت في المصحف بالواو لم تدل على ذلك ألا ترى أنهم قد كتبوا

(الصلوة) بالواو وهي ألف فكذلك (الغداة) .

قال سيبويه: (غدوة وبكرة جُعل كل واحد منهما اسمًا للحين، كما جعلوا أم حُبين اسما لدابة معروفة. قال: وزعم يونس عن أبي عمرو أنك إذا قلت: لقيته يومًا من الأيام غدوة أو بكرة وأنت تريد المعرفة لم تنون) ، وهذا يقوي قراءة العامة، ووجه قراءة ابن عامر أن سيبويه قال: (زعم الخليل أنه يجوز أن يقول: أتيتك اليوم غدوةً وبكرةً، فجعلهما بمنزلة ضحوة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت