فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147461 من 466147

52 -قوله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} الآية. أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد الحارثي، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد الدارمي، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا أسباط بن محمَّد، عن الأشعث بن سوار عن كردوس، عن عبد الله بن مسعود قال:(مر الملأ من قريش على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده صهيب وخبّاب وبلال وعمار وغيرهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، رضيت بهؤلاء

عن قومك، أفنحن نكون تبعًا لهؤلاء الذين مَنَّ الله عليهم! إطردهم عنك فلعلك إن طردتهم اتبعناك، فأنزل الله هذه الآية).

وقال خباب بن الأرت:(كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وعمار، وصهيب، إذ جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس. فقالا له: إنه لا يحسن بنا الجلوس مع هؤلاء العبيد الفقراء، فأقمهم عنك حتى نخلو بك، فإن

وفود العرب تأتيك، فنستحي أن يرونا مع هؤلاء الأعبُد، ثم إذا انصرفنا فإن شئت فأعدهم إلى مجلسك، فأجابهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك فقالا له: اكتب لنا بهذا على نفسك كتابًا فدعا بصحيفة وأحضر عليًّا - رضي الله عنه - ليكتب، فأنزلت هذه الآية وما بعدها، فنحّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيفة، وأقبل علينا، ودنونا منه).

قال ابن الأنباري: (عظم الأمر في هذا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وخوف الدخول في جملة الظالمين؛ لأنه كان قد همّ بتقديم الرؤساء وأُولي الأموال على الضعفاء وذوي المسكنة، مقدّرًا أنه يستجر بإسلامهم إسلام قومهم وحلفائهم ومن يلوذ بهم، وكان عليه السلام لا يقصد في ذلك إلا قصد الخير، ولا ينوي ازدراء بالفقراء ولا احتقارًا، فأعلمه الله تبارك وتعالى أن ذلك غير جائز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت