فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146744 من 466147

(روى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج» . ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ. وروى ابن أبي حاتم أنّ الحسن البصري قال: من وسّع الله عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأي له، ومن قتّر عليه فلم ير أنه ينظر له فلا رأي له، ثم قرأ: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ قال: مكر بالقوم ورب الكعبة؛ أعطوا

حاجتهم ثم أخذوا. وروى ابن أبي حاتم أيضا أن قتادة قال: بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قوما قط إلا عند سكرتهم، وغرتهم، ونعمتهم؛ فلا تغتروا بالله فإنه لا يغتر بالله إلا القوم الفاسقون.

وروى ابن أبي حاتم أيضا ... عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: «إذا أراد الله بقوم بقاء - أو نماء - رزقهم القصد والعفاف، وإذا أراد الله بقوم اقتطاعا فتح لهم - أو فتح عليهم - باب خيانة حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ كما قال: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. وهذا الموضوع مما ينبغي أن يعرفه كل إنسان، فإن أكثر الناس غافلون عن هذا المقام إذا أصابهم النعماء جعلوها علامة على الرضى، وإذا أصابهم غير ذلك جعلوها علامة السخط، ولم يرافق ذلك عندهم تضرع وإنابة وتوبة، وكثيرون من الناس يغترون بما عليه الناس من نعمة، أو يحكمون على مقاماتهم عند الله بما يرون من صعوبات تعترضهم، وكل هؤلاء معرفتهم بالله قاصرة، وإدراكهم لقهر الله وفعله محدود. وعلينا أن ندرك في هذا المقام أن الاستدراج والإملاء قد يكون لفرد، وقد يكون لأمة، وقد يكون لقوم، وقد يكون لدولة. فليحذر الإنسان سخط الله، وليحاسب نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت