قال: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ. أي: لا يسمعون كلام المنبّه وَبُكْمٌ. أي: لا ينطقون بالحق فِي الظُّلُماتِ. أي: خابطون فيها، وجمعت الظلمات لكثرة أنواعها، ظلمة الجهل، والحيرة، والكفر، والغفلة عن تأمل ذلك والتفكر فيه مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ. أي: من يشإ الله ضلاله يضلله، وفي هذا إيذان بأنّه فعّال لما يريد وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ بأن يهديه للإسلام وفي هذا الكلام دليل على خلق الأفعال، وإرادة المعاصي، ونفي وجوب الأصلح عليه، وهي قضايا خالف بها المعتزلة، وإذ وصل السياق إلى هذا المعنى تأتي مجموعة أوامر بلفظ (قل) موجهة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم تأمره أن يقول معاني محددة للكافرين، فيها ردود على اقتراحهم الآيات.
ولقد استخرج صاحب الظلال من هذا المقام - مقام اقتراح الآيات والموقف منها درسا سجّله وننقله بين يدي العلاج القرآني الذي ستعرضه المجموعات اللاحقة:
فصل في الموقف من الاقتراحات
يقول صاحب الظلال: