-يلاحظ أن آخر آية في المجموعة الأخيرة هي: وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ولنتذكر أن محور السورة من البقرة فيه: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ والخطاب هناك للكافرين كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ ... ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وهذا يؤكد ما ذكرناه من أن الجولة تفصل في محور السورة من البقرة. ولها سياقها الخاص، كما لها ارتباطها بالسياق القرآني العام.
فوائد: [روايات عن قوله تعالى فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ .. ]
(1 - بمناسبة قوله تعالى: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ذكر ابن كثير الروايات التالية:
أ - روى سفيان الثوري ... عن علي قال: قال أبو جهل للنّبي صلّى الله عليه وسلّم: إنا لا نكذبك ولكن نكذّب ما جئت به، فأنزل الله فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ. ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين.
ب - روى ابن أبي حاتم عن أبي يزيد المدني: أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم لقي أبا جهل فصافحه، فقال له رجل: ألا أراك تصافح هذا الصابئ! فقال: والله إني أعلم أنه لنبي ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعا؟ وتلا أبو يزيد فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ. وقال أبو صالح وقتادة: يعلمون أنّك رسول الله ويجحدون.