ومنذ قديم الأزل وعى الإنسان أخطار هذه الحشرات ومضارها، فلم يهادنها، بل حاربها بكل ما تفتق عنه الذهن من وسائل وأنشأ من أجل ذلك المعاهد العلمية ومراكز الأبحاث، عله يفلح في القضاء عليها أو الحد من أخطارها، ولكنه وياللحسرة لم يفرق في حربه لها بين العدو منها والصديق، بين من يقدم له الغذاء ومن يدمر له الغذاء، بين من يلقح له النبات ومن يدمر له النبات، بين من يقدم له الشفاء والدواء ومن يصيبه بالداء، من يقدم له الحرير وهو أجمل وأنعم أنواع الكساء ومن يدمر له الرياش والكساء. فكان أن ارتدت أسلحة الإنسان إلى نحره وأصبح تدبيره تدميره فوقف حائرا مقهورا، فبعد أن أنفق المليارات من الدولارات وأفنى الوقت والجهد والعتاد في الحرب مع الحشرات بعد أن صور له خياله المريض ونهمه الجشع أنه سينعم بالسعادة والرفاهية إن هو أفناها، فأسرف في استخدام المبيدات ثم أفاق ولكن متى أفاق؟ لقد أفاق بعد أن غزت سموم المبيدات كبده وكليتيه وقلبه وسائر بدنه وأفسدت زرعه وأهلكت ضرعه، وزاد من حسرته أن الحشرات خرجت من هذه المعركة ظافرة، وفى كل مرة بعدما ينقشع غبار مبيداته، تلملم شتاتها وتنظم صفوفها ثم تهز قرون استشعارها وتمضى في سبيلها تنتظر ما يفعل الله بها، أليست خلقا من مخلوقاته وجندا من أجناده.
المصدر:
نقلا عن موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن بتصرف http://nooran.org/
0 -طائر بلا جناح
د/ مروة عزمي جنينة
صورة لطائر الكيوي
قسم الحيوان الزراعي - كلية الزراعة
جامعة المنصورة
قال تعالى: {قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} {يونس/101} .