وكما أن هناك جنودا من الحشرات تفتك بمن شاء الله من العباد، هناك من الجنود ما يحمل الخير، كل الخير لبني الإنسان. لقد لخص الأمام على كرم الله وجهه حقيقة هذه الدنيا عندما قال محقرا من شأنها (خير طعام بن آدم من رجيع نحلة(يقصد العسل) وخير لباسه من لعاب دودة (يقصد الحرير الذي تصنعه دودة القز) ، أليس من العجب أن يكون أفخر لباس يزهو به بني آدم وأعظم طعام ودواء لبني آدم من صنع الحشرات. لقد أوحى الله إلى النحل فلبى أمر ربه فبنى بيوتا يضرب بها المثل في دقة التصميم وسرعة التنفيذ وسلك سبل ربه فأخرج شرابا فيه شفاء للناس، وقد ظن البعض أن خير النحل مقصور على ما يصنعه من العسل وأغفلوا الفوائد الجمة لما ينتجه النحل من غذاء ملكي، وسم، وعكبر وما يجمعه من حبوب اللقاح. والعجيب أن كل هذا الخير لا يقارن بالمكاسب الضخمة التي يجنيها المزارعون من تلقيح النحل لزروعهم ورفع انتاجها من الثمار أَضعاف المرات.