وللحشرات قدرة كبيرة على التخفي والمحاكاة، فبعضها يتلون بلون البيئة التي يعيش فيها، فلا يمكن للأعداء تمييزه عنها، وبعضها يتلون بألوان بعض الحشرات السامة، فيفزع منها الأعداء ويرهبون جنابها.
صورة لحشرة فرس النبي وهي تتخفى داخل بعض الأعشاب اليابسة مقلدة لون الأعشاب الصفراء
صورة لدودة تعيش على الأشجار متخفية بتقليد لون لحاء الشجرة
صورة لحشرة تموه نفسها بتقليد لون الورق الأخضر
وتمر الحشرات خلال حياتها بتغير كبير في الشكل، يسمى التحول، فمن يصدق أن الفراشات الرقيقة ذات الألوان البديعة، التي تكتفي بقليل من رحيق الأزهار كانت يوما بيوضا صغيرة لاتكاد تدركها العين ثم أصبحت ديدان شرهة تجول بين أوراق الأشجار فتقضي عليها، ثم تصبح عذارى لا تأكل ولا تتحرك يحسبها الرائي جمادا لا حياة فيه وهي تموج أثناء تحولها بتغيرات رهيبة فيتحول فمها من فم قارض إلى خرطوم لامتصاص رحيق الأزهار، ويتكون لها أجنحة وأعضاء تناسل، والعديد من التغيرات في الشكل والتركيب، ومن يصدق أن البعوض الذي يمتص الدماء ويطير في الهواء كان يوما دودة تسبح في الماء، ومن يصدق أن الذباب الذي لا يتغذي إلا على حلو الشراب وتعشق الضوء كان يوما ديدانا صغيرة تأكل القمامة والروث ولا تطيق أن ترى بصيص النور.
صورة لرأس ذبابة التسي سي الاستوائية