فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14053 من 466147

والدليل على أن الأصل فيه ما ذكرنا، إجماعهم على إثبات الواو في اللفظ بعد الميم عند اتصاله بالمكني، كقوله: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} [هود: 28] و {وَاتَّخَذْتُمُوهُ} [هود: 92] .

وأما من أسكن الميم، فحجته: خط المصاحف، وذلك أن هذِه الواوات حذفت من الخط اقتصارًا على الميم، واكتفاءً بها من علامة الجمع كما حذفت ياء الإضافة من الأسماء والأفعال اقتصارا على الكسرة والنون التي قبلها.

وقال ابن السراج: إنما أسكنوا لأنه قد أمن اللبس، إذ كانت (الألف) في التثنية قد دلت على الاثنين، ولا (ميم) في الواحد، فلما لزمت (الميم) الجمع حذفوا (الواو) وأسكنوا (الميم) طلبا للتخفيف، إذ كان لا يشكل.

وروى ورش عن نافع ضم الميم ووصلها بواو إذا استقبلها

همزة، ومذهبه حذف الهمزة ونقل حركتها [إلى الساكن قبلها، فلما احتاج إلى تحريك الميم حركها] بالحركة التي كانت لها في الأصل وهي (الضمة) ، فلما أشبع ضمتها تولدت منها (واو) ، فاحتاج إلى مدها لاستقبال الهمزة إياها.

وأيضا فإنه لو نقل فتحة الهمزة إلى ميم الجمع عند استقبال الهمزة المفتوحة نحو: {عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ} [البقرة: 6] وما أشبهه، لأشبه التثنية، فلما مدها عند الهمزة المفتوحة ولم ينقل حركتها إليها مخافة الالتباس فعل ذلك به عند الهمزة المضمومة والمكسورة؛ لئلا يختلف الطريق عليه.

وكان حمزة والكسائي يضمان (الهاء) و (الميم) عند ألف الوصل نحو: {عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} [البقرة: 61] و {إِإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} [يس: 14] و {مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ} [القصص: 23] وحجتهما أنه لما احتيج إلى تحريك (الميم) لالتقاء الساكنين كان تحريكها بحركة الأصل، وهي الضم أولى، ثم أتبعت الهاء

ضمة الميم استثقالًا للخروج من الكسر إلى الضم.

وكان أبو عمرو يكسرها عند ألف الوصل؛ لأنه يكسر الميم على أصل تحريك الساكن بالكسر إذا لقيه ساكن آخر، ويكسر الهاء بتبع الكسر لثقل الضم بعد الكسر.

وأما من كسر (الهاء) وضم (الميم) عند ألف الوصل، فإنه يقول: لما احتجت إلى حركة الميم رددته إلى أصله، فضممت وتركت الهاء على كسرها، لأنه لم تأت ضرورة تحوج إلى ردها إلى الأصل.

فأما التفسير: فقال ابن عباس: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] : هم قوم موسى وعيسى قبل أن يغيروا نعم الله عز وجل.

وقال عكرمة: أنعمت عليهم بالثبات على الإيمان والاستقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت