وأما اختلافها فبحسب اختلاف الإضمار إلى التكلم والخطاب والغيبة، لأنه
جعل ما يدل على كل نوع من المضمرين فِي آخر الكلمة.
وأما القول السابع فهو يناسب قول من قال بالإظهار. انتهى.
قوله:(واحتج بما حكاه عن بعض العرب:"إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا"
الشوابّ")."
قال سيبويه: حدثني من لا أتهم عن الخليل أنه سمع أعرابيا يقول: فذكره.
قال الطيبي: الشوابّ جمع شابة، كدواب جمع دابة، أي فليحذر نفسه أن
يتعرض للشواب، وليحذر الشواب أن يَفْتِنَّهُ.
قال صاحب"البسيط"فِي الثحو: وروي:"فإياه وإيا السوآت"قال: وهذا
أبلغ فِي التحذير من الجماع عند الكبر.
قال الزركشي فِي حاشية كتبها على هذا الموضع: هذا يرد على من ادعى
أن هذا تصحيف.
قوله: (وهو شاذ لا يعتمد عليه)
قال الشيخ سعد الدين: هو وإن كان شاذا من حيث الإضافة إلى المظهر، لكن
فيه دلالة على أن بين"إيا"واللواحق إضافة.
قوله: (والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل)
هو كلام الراغب، وزاد أنها ضربان:
عبادة بالتسخير، كما فِي قوله تعالى (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ)
وعبادة بالانجتيار، وهي لذي النطق، وهو المأمور به في
نحو قوله تعالى (اعبدوا ربَّكم) .
قوله: (والمراد طلب المعونة فِي المهمات كلها، أو فِي أداء العبادات)
الأول هو الصواب، فإنه الوارد عن ابن عباس، والأوفق للعموم المراد في
ألفاظ الفاتحة.
قوله: (في عبادتهم) أي أثنائها
قوله: (وقدم المفعول للتعظيم، والاهتمام به والدلالة على الحصر)
نازع أبو حيان فِي دلالة التقديم على الحصر مستندا إلى قول سيبويه: إذا
قلت: ضربت زيدا، وزيدا ضربمّا فالتقديم والتأخير فيه سواء.
وتعقبه الشيخ ولي الدين العراقي فِي"حاشيته على الكشاف"بأنه ليس في
كلام سيبويه ما يرد ذلك، بل هو أمر مسكوت عنه، زاده البيانيون، وكم فِي كلام أهل